Islamic Calligraphy

نظرية الجوهر الفرد:

مفهوم الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي للزمن والخلق في ستة أيّام

دراسة وتأليف: د. محمد علي حاج يوسف

هذا الموقع باللغة الإنكليزية مخصص للدراسات حول نظرية الجوهر الفرد وازدواجية الزمان

الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية

ما هو الزّمن ؟


في البداية يقول الشيخ محي الدين ابن العربي بشكل صريح إنّ الزّمن شيء مُتوَهَّم ليس له وجود بحدّ ذاته، فهو يقول في بداية الباب التاسع والخمسين من الفتوحات المكية الذي خصّصه لموضوع الزّمن على ما يبدو من عنوانه، مع أنّه كعادته لا يعطي فيه إلا النذر القليل من التفاصيل التي يعطيها في أماكن أخرى متناثرة كما ذكرنا، يقول إنّ نسبة الأزل إلى الله سبحانه مثل نسبة الزّمان إلينا، وبما أن نسبة الأزل نعت سلبيّ لا عين له فلا يكون عن هذه الحقيقة وجود، فيكون الزّمان للممكن (أي العالَم) نسبةً متوهَّمةَ الوجود لا موجودة.[87] ومعنى النعت السلبي هو أنه نفيٌ أي أنه "ليس كذا"، فمثلاً نحن نقول إنّ وجود الله أزلي بمعنى أنّه ليس في زمان، لا أنّ وجوده كان في أوّل الزّمان.[88]

وقد خصص الشيخ محي الدين كتاباً صغيراً سمّاه "كتاب الأزل" لمناقشة موضوع كيفيّة إطلاق كلمة الأزل والأبد على وجود الله عزّ وجلّ، وسوف نستفيد منه في هذا الكتاب كثيراً إن شاء الله تعالى وخاصّة في هذا الفصل أدناه.[89]

وكذلك يذكر الشيخ في كتابه الرئيسي الفتوحات المكية أنه قد بيّن فيه وفي كتاب "الزّمن"[90] أن الزّمن شيءٌ ليس لهُ وجودٌ حقيقي.[91] وبالرغم من أن هذا الكتاب الأخير الذي يسميه ابن العربي "الزّمن" لا يزال يعدّ مفقوداً حتى اليوم،[92] إلا أن مفهوم ابن العربي للزمن مشروحٌ بشكل جيّد في أنحاء الفتوحات المكية وكتبه الأخرى، مع أنّهُ كما ذكرنا متناثرٌ في كافة أنحاء الكتاب وليس موضوعاً في أجزاء معيّنة منه، ولا حتى في تلك الأبواب 59 و291 و390 التي تتعلق عناوينها بالزّمن بشكل مباشر.

إنّنا نحتاج إلى مفهوم الزّمن للمُقارنة بين الأحداث أو الحركات، لكن الوجود الحقيقي يُنسبُ فقط إلى الشيء الذي يتحرّكُ في الحقيقة، وليس للحركة أو للزمان (أو المكان) الذي تحدث فيه الحركة.

يقول ابن العربي إنّ الزّمان والمكان من لواحق الأجسام الطبيعية غير أنّ الزّمان أمرٌ متوهم لا وجود له تُظهره حركات الأفلاك أو حركات المتحيّزات إذا اقترن بها السؤال بـ"متى"؛ فالحيّز والزّمان لا وجود له في العين أيضاً وإنّما الوجود لذوات المتحركات والساكنات.[93]

في الحقيقة قد يكون هذا الكلام قديماً ومشابهاً لما قاله الكثير من الفلاسفة من قبل كما رأينا في الفصل الأوّل حيث قرّر العديد من الفلاسفة المسلمين وغيرهم أن الزّمان من صنع العقل وليس له وجود حقيقي، ولكن كلام ابن العربي يزيد على ذلك بأن الزّمان ليس له حقيقة وجوديّة ولا معنويّة أي مجرّدة، بل هو فقط من صنع الوهم والخيال الإنساني، أما في الحقيقة فهناك فقط وجودٌ مستمرٌّ وإنّما بصوَرٍ مختلفة. قد يكون هذا الكلام عويصاً على الفهم الآن، ولكن سوف يظهر لنا أكثر وضوحاً عندما نجد أن نفي ابن العربي للزمان يترافق مع نفيه للحركة أيضاً وليس مجرّد نفيٍ للوجود الحقيقي للزمن!

فمع أنه ليس من السهل أبداً إنكار وجود الزّمن، لأننا ندرك كل ذلك على نطاق واسع يومياً، ولكن ابن العربي ليس هو أوّل من نفى ذلك؛ فسنرى بعد قليل أنّ أرسطو يعطي برهاناً بسيطاً جدّاً لإثبات أنّ وجود الزّمن ليس حقيقياً. ولكنّ نفي الوجود الحقيقي للحركة والمكان أمرٌ صعب جدّاً وقد يستحيل تصديقه لأننا نراه بالعين ونشعره بكل الحواس. ربّما يكون الفيلسوف السوري زينون (المولود حوالي سنة 488 قبل الميلاد) هو العالِم الوحيد الذي كان عنده الشجاعة الكافية لنفي الحركة، وقد أعدّ مجموعة من المتناقضات المنطقية لإثبات ذلك. سوف نجد مع دراستنا في هذا الكتاب أنّ الفكرة الرئيسية وراء هذا المفهوم الغريب لابن العربي وزينون هو نظريّةوحدة الوجود، التي سنناقشها بمزيدٍ من التفصيل في الفصل الخامس، ولكننا إذا افترضناأن الوجود "الحقيقي" في العالَم "واحدٌ" و"أحدٌ"، (بمعنى أنه لا يتكثّر ولا يتجزّأ) فلن يكون هناك أي معنىً للزمن ولا للمكان ولا للحركة التي لا تكون عادة إلا بين ذوات الأشياء المختلفة والمتعدّدة. أمّا بالنسبة لمتناقضات زينون المستعصية على الحلّ حتى الآن رغم مرور ما يقارب ألفي وخمسمائة عام عليها، فسوف نناقشها في الفصل السابع وسوف نجد أنه لا يمكن حلّها إلا على أساس رؤية ابن العربي للزمن ووحدة الوجود التي يمكنها أيضاً أن تحلّ متناقضة آينشتاين-روزن-بيدولفسكي الشهيرة في الفيزياء الحديثة والمسماة باسم متناقضة إي بي آر (EPR paradox).

أما بخصوص وهمية الزّمان فيقول أرسطو في كتاب الفيزياء إنّ الزّمن يشملُ جزءان: الأوّل منه وُجد من قبل (الماضي)، والآخر لا يوجد الآن (المستقبل)، فكيف إذن يكون شيءٌ موجودٌ متكوّنٌ من أجزاءَ غير موجودة؟[94] إذن لو كان هناك أيّ وجود حقيقي للزمان فإنّ ذلك سيكُونُ للحاضر (الآن)، ليس للماضي ولا للمستقبل. ولكن أرسطو يعطي حجّة أخرى بسيطة أن "الآن" هي حدّ في الزّمان الخيالي وليست زمناً، كالنقطة على الخطّ؛ بالرغم من أن الخطّ متكوّن من النقاط ولكن كُلّ نقطة ليست خطّاً. وكذلك بالرغم من أن الزّمن هو مجموع لحظات الحاضر (الآنات) إلاّ أن كلّ آنٍ لوحده ليس زمناً.[95] لذلك فإنّ الزّمن هو تقديرُ العقل للوجود المستمرّ من المستقبل إلى الماضي مروراً بالحاضر.

وبنفس الطريقة، يعطي ابن العربي معنىً عميقاً ومبسّطاً للزمن في عنوان الباب 390 من الفتوحات المكية، حيث يقُول: زمان الشيء وجوده.[96] ثمّ يُوضّحُ بأنّ "زمن الربّ" هو "العبد" و"زمن العبد" هو "الربّ" لأن الربّ استحقّ هذا الاسم بوجود العبد إذ لا يمكن أن يسمّى ربّاً إذا لم يكن له عبدٌ يعبده، وكذلك العبد لا يكون كذلك إذا لم يكن له ربّ يربّه: "فالربّ زمانه المربوب، والمربوب زمانه الربّ، لأنّه ما ثبت الحكم لكلّ واحدٍ بما حُكم عليه به إلا بالآخر". بنفس الطّريقة نقُول على سبيل المثال: ''عمرٌ ابن زيدٍ"، هذا يعني، طبقاً لابن العربي، أن زمن أبوّة عمر هو بنوّة زيد، والعكس بالعكس. أو كما يقول ابن العربي: "فالأب زمانه الابن والابن زمانه الأب".[97] ولذلك نجد أنّ ابن العربي سمّى هذا الباب (390): "في معرفة منازلة: زمان الشيء وجوده، إلاّ أنا فلا زمان لي، وإلاّ أنت فلا زمان لك، فأنت زماني وأنا زمانك".[98]

إن الزّمن أو الزّمان[99] في الحسّ العام المعتاد هو في الحقيقة أداة يستعملها العقل لتصنيف الأحداث وترتيبها حسب تسلسل حدوثها، فلن يكون لهُ أيّ معنى بدون وجود الحركة أو التغيير.

لهذا السبب نحن لا نحسُّ الزّمن عندما نكون في نومٍ عميق؛ فدائماً يجبُ أن نبحث عن نوعٍ من الحركة القياسية (كحركة الشمس أو القمر أو النجوم أو أيضاً الساعة) لكي نُدرك كم من الزّمن انقضى منذ أن دخلنا في النوم العميق. لذلك فإن الزّمن ليس لهُ معنىً مُطلقاً حقيقياً بل يستعملُ فقط بالنسبة إلى شيء آخر؛ فنقول مثلاً في الجواب عن السؤال "متى رأيتَ زيداً": "رأيتُه عند طلوع الشمس" أو "عند الساعة الثانية ظهراً". فنحن إنما نصف أحد جوانب الحال الذي حدث فيها الشيء، لذلك نجد ابن العربي كثيراً ما يستخدم كلمة "زمن" وكلمة "حال" بشكلٍ مترادف، فيقول مثلاً: كيف شئت قل من زمان وجودها أو حال وجودها.[100] لذلك فإن المعنى الحقيقي للزمن هو وجود العالَم في "الزّمن الحاضر"، أي الآن، الذي ليس لهُ مدّةٌ أو امتداد، لأن المستقبل والماضي خيالٌ مجرّد.

إذا عرفنا ذلك فلا بأس، كما يقرّر ابن العربي، أن نساير المفاهيم العامة للزمن ونقول بأنّ الزّمن هو النهار والليل، أو بأنّه مدّة حركة الأجسام، أو هو مُقارنة حدث بحدث آخر يُسأل عن بـ"متى"، لأن هذه التعريفات كثيرة الاستعمال وهي صحيحة فيما يتعلق بالمعنى العام للزمن.[101] وكذلك في الباب التاسع والخمسين الذي خصصه لموضوع الزّمن يسرد الشيخ محي الدين ابن العربي بعض التعريفات الشائعة لمفهوم الزّمن منها أنّ أكثر الفلاسفة يستعملُه بمعنى مدّة حركة الأجرام السماوية، في حين أنّ علماء الكلام المسلمين يستعملُون لفظة الزّمان للمُقارنة بين الأحداث. لكن من حيث العموم في اللغة العربية فإنّ الزّمن هو الليل والنهار.[102]

كذلك يستخدم الشيخ محي الدين ابن العربي لفظة الزّمن أحياناً بمعنى النهار والليل،[103] ولكن في الحقيقة ليس ذلك مجرد اصطلاح أو تقريب بل هو حقيقة كمسنرى أدناه وفي الفصل الثاني أنّ الحدّ الأدنى للزمن الحقيقي هو يوم الشأن الذي لا يقبلالقسمة. ويوم الشأن في الحقيقة يعادل اليوم العادي ولكنه متوالج معه بطريقةٍ معقدةٍسنشرحها في الفصل الرابع. هذا يعني أنّ الزّمن يوجد فقط كأيّام وليس كساعات أو دقائقأو غيرها. وربما يكون هذا هو سبب عدم ذكر كلمة الزّمن أو مشتقاتها المباشرة في القرآن الكريم كما أشرنا في المقدمة أعلاه.

من جهة أخرى وعلى الرغم من أنّ ابن العربي يعدّ الزّمن وهميّاً وليس لهُ وجوداً حقيقيّاً، لكنّه يُشدّدُ على أنّ الزّمن هو أحد أمّهات الوجود الأربعة؛ وهي الجوهر الصوَري[104] والعرَض[105] والزّمان والمكان،[106] ويُضيف أنّ هذه الأمَّهات الأربعة بالإضافة إلى ستّة أخرى مُشتقّة منها هي العَدد والكَيف والكَمّ والفاعل والمنفعل والإضافة، كافية لوصف حالة أي شيء في العالَم. تجدر الإشارة إلى أن هذه المقدِّمات العشر هي نفسها المقدِّمات التي قال بها أرسطو مع وجود بعض الاختلاف في المعاني التقنيّة الاصطلاحيّة لها.

فإذن رغم أن الزّمن وهمي هو ما يزال من ضمن أمَّهات الوجود الأربعة (أو العشرة)، وكذلك بقيّة الأمَّهات كلّها ليس لها حقيقة وجودية، ما عدا الجوهر الذي يعدّه الشيخ محي الدّين أنّه الوحيد الذي له وجود حقيقي. والجوهر هو روح الوجود وهو الذي يظهر بالصُّوَر المختلفة في الوجود التي هي الأعراض المنتشرة في المكان وعبر الزّمان. إنَّ هذا الوصف المبسَّط هو في الحقيقة أساس رؤية ابن العربي للعالَم ونظريّته عن وحدة الوجود التي سنشرحها بمزيدٍ من التفصيل في الفصل الخامس إن شاء الله تعالى. ولكننا نقول هنا إنّ الجوهر الصوري هو جوهرٌ فردٌ لا يقبل القسمة وليس له شكل أو صورة بحدِّ ذاته وإنما يظهر في صورِ الوجود كما ذكرنا ولكن ليس بشكلٍ مركّبٍ وإنّما كلّ ذرّة[107] من ذرّات الوجود التي لا تنقسم هي عبارة عن عرَضٍ يظهر به هذا الجوهر، ولكنّ ذلك لا يعني أنّ هناك جواهرٌ في الوجود بعدد ذرّاته وإنّما هذه الأعراض تتكرر بشكل متسلسل على هذا الجوهر الفرد بحيث يلبس صورةً واحدةً في كلّ زمن فردٍ؛ فلو توقّف الزّمان لما وجدنا في الوجود سوى جوهراً واحداً ليس له أبعاد ولا شكل، ولكن بمرور الزّمن يكرّر هذا الجوهر ظهوره بصورٍ مختلفةٍ مشكّلاً بذلك الأشكال والمادَّة والعالَم بأجمعه موزَّعاً على المكان ومتسلسلاً في الزّمان. فكما يقول الشيخ محي الدين إنّ هذا الجوهر الذي قد ملأ الخلاء لا يزال الحقُّ تعالى فيه خلاّقاً على الدوام بما يفتح فيه من الأشكال ويُلطّف فيه من الكثائف ويُكثّف فيه من اللطائف ويُظهر فيه من الصُّور ويُحدث فيه من الأعراض من أكوانٍ وألوانٍ ويُميّز كلّ صورة فيه من الكثائف بما يوجدُه فيها من الصفات، وعلى الصورة التي تُفتح فيه تقع الحدود الذاتية والرسمية وفيه تظهر أحكام النِّسَب والإضافات. فما أحدث الله بعد ذلك جوهراً لكن يُحدث فيه؛ فإذا علمت هذا فاعلم من تقع عليه العين وما هي عليه العين، وما تسمعه الأذن وما هي الأذن، وما يصوّت به اللسان وما هو الصوت، وما تلمسه الجوارح وما هي الجارحة، وما يذوق طعمه الحنك وما هو الحنك، وما يشمه الأنف وما هو الأنف، وما يدركه العقل وما هو العقل، وما هو السمع والبصر والشمّ والطعم واللمس والحسّ، وما هو المتخيِّل والمتخيَّل والخيال، وما هو التفكُّر والمتفكِّر والفكر والمتفكَّر فيه، وما هو المصوِّر والمصوَّر والصورة، والذاكر والذِّكر والمذكور، والوهم والمتوهِّم والتوهُّم والمتوهَّم فيه، والحافظ والحفظ والمحفوظ، وما هو المعقول. فما يحصل لك إلا علمٌ بأعراضٍ ونسبٍ وإضافاتٍ في عينٍ واحدةٍ هي الواحدة والكثيرة وعليها تنطلق الأسماء كلُّها بحسب ما أحدث الله فيها مما ذكرناه وهي بالذَّات عينُ هذا الجوهر الذي ملأ الخلاء وقابلٌ لكلِّ ما ذكرناه، وفيه يظهر الجوهر الصوَري والعرض والزّمان والمكان؛ وهذه أمهات الوجود ليس غيرها وما زاد عليها فإنّه مركّبٌ منها من فاعلٍ ومنفعلٍ وإضافةٍ ووضعٍ وعددٍ والكيف.[108]

فإذن هذه هي الحقيقة، ولكنّ ذلك لا ينفي الكثرة الواقعة وإنما السرّ في الوصل بين هذه الكثرة الواقعة وحقيقة الوحدة التي هي عليها، وذلك السرّ الرابط هو الزّمان والمكان (الزمكان) لا غير. ولذلك يقول ابن العربي كما رأينا أعلاه إنّ علم الزّمان علمٌ رفيعٌ لا يحصل إلا للأفراد[109] من الرجال ومنه نعلم سرّ الأزل ومعنى الدّهر الأوّل الذي هو دهر الدهور.[110]

فسوف نشرح ذلك بالتفصيل في الفصول القادمة ولكننا نقول هنا في خلاصة هذه الفقرة إنّ الزّمن ليس له وجود فعلي ولكنّ حقيقته تنبع من الحركة، والحركة أيضاً وهميةٌ وهي تنشأ من المواقع المختلفة للأعراض التي يلبسها الجوهر الصوري، وهذه الأعراض ما هي إلا صور مختلفة للجوهر الفرد، وهو الوحيد الموصوف بالوجود الحقيقي.


[87] الفتوحات المكية: ج1ص291.

[88] انظر أيضاً في كتاب الأزل لابن العربي.

[89] كتاب الأزل منشور ضمن مجموعة رسائل ابن العربي، طبعة حيدر آباد، الجزء الأوّل، الكتاب 11.

[90] انظر في الكتاب رقم 838 من "مؤلفات ابن العربي" لعثمان يحيى، ترجمة د. أحمد الطيبي (الهيئة المصرية العامّة للكتاب: القاهرة، 2002).

[91] الفتوحات المكية، ج1ص490س17.

[92] مؤلفات ابن العربي: مصنّف رقم: 838.

[93] الفتوحات المكية، ج2ص458س1.

[94] انظر في:

P. Lettinck, translator,Aristotle's Physics, p. 348.

[95] لمزيد من المعلومات حول المقارنة بين "الخط والنقطة" و"الزمن والآن" انظر في:

Ahmed Hasnaoui, 'Certain Notions of Time in Arab-Muslim Philosophy', inTime and the Philosophies, ed. Paul Ricoeur (London: UNESCO, Benham Press, 1977), p. 50.

وانظر أيضاً في: "رسالة في أسرار الذات الإلهيّة"، من ضمن رسائل ابن العربي، تحقيق سعيد عبد الفتّاح (مؤسسة الانتشار: بيروت، 2002-2004)، الجزء الأوّل، ص193-206 [201] .

[96] الفتوحات المكية: ج3ص546س16.

[97] الفتوحات المكية: ج3 547.36.

[98] إنّ فكرة العلاقة المتبادلة بين الله تعالى والإنسان تعدّ من الأفكار الأساسية عند ابن العربي وعموم الصوفيّة، لكنّهم يتردّدون عادة في الكلام حولها لأنه يمكن أن يساء فهمهم بسهولة بحيث يظنّ القارئ أنّهم يقولون بأن الله تعالى بحاجة إلى الخلق من أجل أن يمارس عليهم أفعاله. لكنّ الله سبحانه وتعالى غنيّ عن العالمين وهو قد خلق الخلق ليجود عليهم بمعرفته التي اقتضت أن لا يكون لأسمائه الحسنى معنىً لولا وجود الخلق الذين تمارس عليهم تأثيراتها. وقد وضّح ابن العربي في كثير من كتبه مثل الباب الرابع عشر من الفتوحات المكيّة أنّ سبب خلق العالَم هو اقتضاء وجود مكان تتصرّف فيه الأسماء الحسنى وتظهر تأثيراتها عليه، [الفتوحات المكيّة: ج2ص100س34] .

[99] بشكل عام تُستعمل هاتان الكلمتان "الزّمن" و"الزّمان" في اللغة العربيّة بنفس المعنى، كما ورد مثلاً في لسان العرب (دار صادر: بيروت، ج13ص200). ويبدو أنّ ابن العربي أيضاً أنّه لا يفرّق بينهما في الاستعمال في معظم الأحيان، لكنّنا نجد نوعاً من التمييز غير المباشر حيث يبدو أنّه يستخدم الزّمان للإشارة إلى الوقت بشكل عام، في حين إنّه يستخدم كلمة الزّمن للإشارة إلى الفترات الصغيرة والمحدودة مثل الزّمن الفرد (انظر في الفتوحات المكيّة: ج1ص318س22، ج2ص82س22، ج4ص267).

[100] الفتوحات المكية: ج2ص281.

[101] الفتوحات المكية: ج3ص548س7.

[102] الفتوحات المكية: ج3ص291.

[103] الفتوحات المكية: ج1ص141س5.

[104] الجوهر الصوري هو صورة الجوهر الفرد في كلّ وقت، وسوف نتكلّم بإسهاب عن الجوهر الفرد في الفصل السادس، ولكنّنا نقول هنا أنّ المقصود بالجوهر هو الشيء الحقيقي الذي لا يتغيّر، وذلك من معناها المعتاد الذي يعني الأحجار والمعادن النفيسة.

[105] العرَض هو الصورة الظاهريّة التي يلبسها الجوهر، وكذلك سنتكلّم عن الأعراض في الفصل السادس.

[106] الفتوحات المكية: ج3ص404س22.

[107] ليس المقصود بالذرّة هنا وفي هذا الكتاب عموماً الذرّة المعروفة في الفيزياء والتي فيها الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات، وإنّما الذرّة هي فكرة فلسفيّة ترمز إلى أصغر شيء في الوجود أو في الزّمان أو المكان التي تُعتبر كمّيّات منفصلة.

[108] الفتوحات المكية: ج3ص404س12.

[109] الأفراد من الرجال هم الأولياء الخارجين عن دائرة القطب. انظر في "المعجم الصوفي"، د. سعاد الحكيم (دار دندرة: بيروت، 1981)، ص515-521. وانظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12.

[110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب


Other Pages Related to Search Keywords:

  • ... Single Monad Model =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Duality Of Time =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Ultimate Symmetry =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Cosmology =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Space-time =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Spacetime =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Speed Of Light =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Supersymmetry =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Islamic Cosmology =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Ibn Al-arabi =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Mohamed Haj Yousef =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Complex Time =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Imaginary Time =>:

  • ... نظر أيضاً في الفتوحات المكّيّة: ج2ص19س9، ج3ص137س12. [110] الفتوحات المكية: ج1ص156س34-157س1.     البحث في نص الكتاب ...


Welcome to the Single Monad Model of the Cosmos and Duality of Time Theory
Forgot Password? - [Register]

Message from the Author:

I have no doubt that this is the most significant discovery in the history of mathematics, physics and philosophy, ever!

By revealing the mystery of the connection between discreteness and contintuity, this novel understanding of the complex (time-time) geometry, will cause a paradigm shift in our knowledge of the fundamental nature of the cosmos and its corporeal and incorporeal structures.

Enjoy reading...

Mohamed Haj Yousef


Check this detailed video presentation on "Deriving the Principles of Special, General and Quantum Relativity Based on the Single Monad Model Cosmos and Duality of Time Theory".

Download the Book "DOT: The Duality of Time Postulate and Its Consequences on General Relativity and Quantum Mechanics" or: READ ONLINE .....>>>>



Subsribe to Newsletter:


Because He loves beauty, Allah invented the World with ultimate perfection, and since He is the All-Beautiful, He loved none but His own Essence. But He also liked to see Himself reflected outwardly, so He created (the entities of) the World according to the form of His own Beauty, and He looked at them, and He loved these confined forms. Hence, the Magnificent made the absolute beauty --routing in the whole World-- projected into confined beautiful patterns that may diverge in their relative degrees of brilliance and grace.
paraphrased from: Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: IV.269.18 - trans. Mohamed Haj Yousef]
quote