Islamic Calligraphy

نظرية الجوهر الفرد:

مفهوم الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي للزمن والخلق في ستة أيّام

دراسة وتأليف: د. محمد علي حاج يوسف

هذا الموقع باللغة الإنكليزية مخصص للدراسات حول نظرية الجوهر الفرد وازدواجية الزمان

الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية

إمكانيات الاختبار


إنّ إحدى أهمّ النتائج الرئيسيّة لهذه النظريّة وهي من مبادئ هذا النموذج للجوهر الفرد هو مبدأ الخلق الجديد؛ فكما رأينا في الفصل السابق أنّ الجوهر الفرد يظهر بصور الخلق بشكلٍ مستمرّ ومتجدّد كما يحدث على شاشة الحاسوب. لذلك فرّبما علينا أن نبحث أوّلاً في إمكانيّة قياس الزّمن اللازم لإعادة الخلق وفيما إذا كان من الممكن مثلاً تصويره بكاميرات خاصّة سريعة جدّاً تستطيع التقاط هذه الصور المتتالية أثناء تكرارها ومن ثمّ إعادتها بشكل بطيء بحيث يمكن ملاحظة ماذا يحدث عن قرب.

ولكن يبدو منذ البداية أنّ إمكانيّة مثل هذا التصوير أو القياس مستحيلة حتى من الناحية النظريّة وذلك لأنّ زمن إعادة الخلق لا شكّ صغير جدّاً بحيث يصعب قياسه بالأجهزة المتوفّرة لدينا، لأنّه يساوي طول اليوم (24 ساعة) مقسّماً على عدد الكائنات (الذرّات، أو أصغر الأشياء في العالَم)، فهذا هو طول اللحظة وهو لا شكّ بالغٌ الصِّغر كما نرى.[588] هذا من جهة، ومن جهة أخرى حتى لو تخيّلنا نظريّاً وجود أجهزة تصوير تستطيع أن تواكب هذه السرعة فهي لن تستطيع التقاط صورة الجوهر الفرد أثناء إظهاره للعالَم لأنّها بكلّ بساطة لن تكون موجودة إلاّ في اللحظة التي يخلقها فيها هذا الجوهر الفرد وهي لن تلاحظ أنّها غير موجودة لأنّ المعدوم لا يمكن أن يتّصف بالإدراك، ولنفس هذا السبب نحن أنفسنا لا نستطيع إدراك إعادة الخلق ونحسَب أنّ الخلق مستمرّاً لأنّنا لا ندرك من عمليّة الخلق إلاّ وقت وجودنا؛ فنحن ندرك الزّمن المشهود وليس الزّمن الأصلي كما شرحنا من قبل وكما قال الله تعالى في سورة الكهف: ﴿مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51)﴾. على أيّة حال ربّما يحتاج الموضوع لدراسة جدّية حول آليّة عمل الذاكرة والأحاسيس الداخليّة والخارجيّة الإنسانيّة الأخرى بحيث نستطيع أن نفهم كيف يتمّ إدراكنا لهذه الصور المتقطّعة ونراها مستمرّة.

من الناحية الأخرى، هناك مجالات واعدة أخرى لإمكانية اختبار وفحص هذا النموذج خاصّة في مجال الجسيمات الخفيفة مثل الفوتونات والجسيمات الأوّلّية الأخرى؛ حيث إنّ الخواصّ الغريبة للفوتونات التي تعتبر موجات كهرومغناطيسية معدومة الكتلة يمكن أن تشكّل بدايةً لاختبار هذا النموذج، وذلك لأنّ الفوتون، كونه موجة، له احتمال الوجود في أيّ مكان في الفضاء وفي أيّ زمن كان طالما نحن لم نقم فعليّاً بقياسه، وفقط عندما نقوم بقياسه إمّا بالعين المجرّدة أو بأجهزة القياس الأخرى يأخذ مكاناً وزماناً محدّداً، كما هو معروف علمياً اعتماداً على نظريّات الميكانيكا الكمّيّة. فيمكن أن نقول أنّ فوتون الضوء، كونه أسرع جسيم في الطبيعة وكونهليس جسماً وإنّما هو موجة، لا يمرّ بأيّ إعادة خلق ولهذا هو الأسرع، لأن الخلق أو إعادةالخلق عمليّة تأخذ وقتاً من الزّمن. ولقد ذكر ابن العربي في بداية الفتوحات المكيّة على لسان الإمام المغربي الذي قال: "اعلموا أنّ ما لم يكن ثم كان واستوت في حقه الأزمان أنّ المكوّن يلزمه في الآن"[589] والذي يعني أنّ الموجود المحدَث الذي تستوي في حقّه الأزمان (مثل النور أو الروح) يكون تكوينه آني، أي إنّه يسير مع الجوهر الفرد في التكوين (فيكون أباً للوقت وليس ابناً له، كما نوّهنا من قبل). وكذلك كثيراً ما يقول ابن العربي إنّ الأرواح خارجة عن الزمان والمكان.[590]

لذلك فإنّ أحد مفاتيح الاختبار لنموذج الجوهر الفرد بشكل تجريبي يمكن أن يكون في إشعاع وامتصاص الضوء بالعمليّات المعروفة المختلفة، أو في عملية تحويل الضوء إلى كتلة وبالعكس من خلال إنتاج الأزواج إلكترون-بوزيترون أو عملية الالتحام بينهما وتحولهما إلى طاقة؛ لأنّ جميع هذه العمليات تتضمّن انتقالات من حالة الموجة إلى حالة المادّة وبالتالي الانتقال من حالة الاستمرار إلى حالة إعادة الخلق.

وقد يبدو من بين جميع هذه الإمكانيات المختلفة أفضل وأسهل مجال محتمل لتحقيق هذا النوع من الاختبار هو دراسة آلية دوران الإلكترون حول النواة في الذرّة؛ حيث إنّه من المعروف أنّ الإلكترون يقفز بين المدارات المختلفة عندما يمتصّ أو يبعث فوتون الضوء. ولأن الإلكترون لا يمكن أن يوجد بين المدارات المحدّدة، فهو لا يقفز بالمعنى التقليدي بين المدرات بل يفنى من المدار الأوّل ويُعاد خلقه في المدار الجديد (وسنناقش أيضاً هذه الظاهرة في الفقرة التالية). لذلك فنحن يمكن أن نقول إنّ زمن إعادة خلق الإلكترون يساوي الزّمن الذي يستغرقه للقفز بين المدارات (أو بالأحرى للظهور في المدار الجديد). ولكنّ المشكلة أنّ المسافات بين المدارات مختلفة وينتج عنها ضوء بأطوال أمواج مختلفة من ذرّة لذرّة أخرى، أو حتى من مدار إلى آخر داخل الذرّة الواحدة، لأنّ ذلك يعتمد على طبيعة الذرّات وعلى درجة الحرارة، الخ... بالطبع نحن لن نستطيع الإسهاب في مثل هذه الأمور هنا والتي قد تحتاج أبحاثاً مطوّرة، ولكنّنا نشير إلى أنّ هذا المجال قد يكون هو المفتاح للتأكّد من نموذج الجوهر الفرد وتحويله إلى نظريّة تفصيليّة.

كذلك من الممكن النظر أيضاً في موضوع تحوّل الجسيمات عند اجتماعها مع الجسيمات المضادة إلى ضوء والعكس بالعكس ممّا يسمّى إنتاج الأزواج.

فعلى سبيل المثال، عندما يجتمع الإلكترون مع البوزيترون (كلّ منهما له كتلة تساوي 9.1 ×10-31كيلوغرام) فسوف يلتحمان ويتحوّلان إلى فوتون ضوء معدوم الكتلة طبقاً للمعادلة المشهورة (E=mc2)؛ فالإلكترون لوحده لا يستطيع الفناء، والبوزيترون لوحده لا يستطيع الفناء، لكنّ اجتماعهما معاً يؤدّي إلى هذا الفناء وتحويل الكتلة إلى طاقة. كذلك يمكن أيضاً تحويل الطاقة إلى كتلة عندما يلتقي فوتونان قويّان بما فيه الكفاية فيحوّلان إلى إلكترون (بشحنة سلبيةe-) وبوزيترون (بشحنة إيجابيةe+). فجميع هذه العمليات كما قلنا تتضمّن التحوّل من حالة استمرار الخلق (بين الأمواج أو الطاقة) إلى حالة إعادة الخلق (بين الجسيمات ذات الكتلة) وبالتالي ربّما تسمح لنا بدراسة الزّمن اللازم لهذه العمليات.

من الجدير التنويه هنا أنّ ابن العربي أشار باقتضاب إلى مثل هذه الظواهر التي لم تُعرف علميّاً إلاّ بعد اكتشاف الجسيمات الأوّلّية في بداية القرن الماضي. فعلى سبيل المثال، يقول ابن العربي أثناء حديثه عن شعائر الحجّ وتحديداً عن رمي الجمرات إنّه إذا اجتمع جوهران كانا جِسمين أي انطلق على كلّ واحدٍ منهما باجتماعه مع الآخر جسم، فهما جسمان بهذا النظر، كما قال الله تعالى في سورة الذاريات: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)﴾ وما خلق سبحانه وتعالى من كلّ شيءٍ إلاّ زوجاً واحداً ذكراً وأنثى مثلاً، فسمّاه زوجين بهذا الاعتبار الذي ذكرناه لأنّ كلَّ واحدٍ بالنظر إلى نفسه دون أن ينضمّ إليه هذا الآخر لا يكون زوجاً فإذا ضُمّ إليه آخر انطلق على كل واحد منهما اسم الزوج فقيل فيها زوجان.[591]

وكما ذكرنا من قبل فقد ذكر الشيخ محي الدين في مواضع أخرى أنّ الجسم يتكوّن على الأقل من ثمانية نقاط، مثل المكعّب الذي يماثل في شكله شكل الكعبة المشرّفة،[592] ورأينا في الفصل السادس أعلاه أنّ الكعبة تمثّل الجوهر الفرد، والحجر الأسود فيها يمثّل العنصر الأعظم. لذلك يمكن القول إنّ النسبة بين العنصر الأعظم والجوهر الفرد مثل النسبة بين جسيم الضوء غير المتحيّز والجسيم المادّي كالإلكترون. فيمكن أن ننظر مثلاً إلى إمكانيات خلق الكتلة من الفوتونات المعدومة الكتلة في عمليات الفناء وتشكيل الأزواج ونربط ذلك بالطواف سبع أشواط حول الكعبة وبالتالي بالأسبوع الأصلي من الخلق (وهو الذي يشكّل واحدة الزمكان كما أشرنا من قبل) والأيّام المتوالجة كما وضّحناها في الفصل الرّابع.

إضافة إلى جميع ما سبق فإنّ هناك إمكانية جيّدة وسهلة التحقيق وذلك من خلال دراسة انكسار الضوء عند انتقاله بين المواد الشفّافة وكذلك آليّة مروره داخل هذه المواد. فكما هو معروف إنّ الضوء يتباطؤ أثناء مروره في المواد الشفّافة مثل الهواء والماء والزجاج؛ وعادةً كلّما كانت المادّة أكثر كثافة يتباطؤ الضوء بشكل أكبر، ويُشار إلى هذا عادة بما يُعرف بقرينة الانكسار التي تتراوح بين الواحد بالنسبة للهواء وربّما تقارب أو تزيد عن 2.5 بالنسبة للمواد الكثيفة مثل الألماس، حيث تنخفض فيها سرعة الضوء إلى الثلث تقريبا. وكذلك فقد نجحت تجارب حديثة بإبطاء الضوء حتى سرعات صغيرة جدّاً حتى درجة إيقافه. إنّ سبب تباطؤ فوتون الضوء أثناء مروره في الموادّ الشفّافة هو أنّه يتمّ امتصاصه من قبل كلّ ذرّة من الذرّات على طول الطريق أثناء عبوره وبعد ذلك تبعثه ثانيةً وبنفس المواصفات لأنّها لا تكون مستقرّة في الوضع الجديد بعد امتصاصه إذ لو كانت مستقرّة لما كانت شفّافة لأنّها ستمتص الضوء ولا تعيده كما يحصل في معظم المواد الكتيمة. وبالتالي فإنّ أيّ عمليّة امتصاص أو إشعاع للضوء يمكن ربطها بظاهرة إعادة الخلق لأنّها تتضمّن تفاعلاً بين الإلكترون والفوتون. لذلك من الممكن التحرّي حول فرضية إعادة الخلق هذه من خلال دراسة الظواهر التي تنطوي تحت عمليّة انكسار الضوء. فمثلاً إنّ قرائن انكسار مئات المواد وكثافتها وخواصّها الفيزيائية الأخرى متوفّرة بشكل واسع ويمكن إجراء دراسات حولها بسهولة عن طريق مقارنة هذه البيانات لإيجاد بعض الارتباط المحتمل بين قرائن الانكسار وإعادة الخلق.[593]

وأخيراً نقول إنّ اختبار هذا النموذج يمكن أن يكون أيضاً باستخدام المحاكاة عن طريق الحاسوب، خصوصاً أنّ ابن العربي نفسه دعا إلى مثل هذا في كتاب أيّام الشأن كما رأينا عندما دعا من يستطيع أن يقوم بحساب توالج الأيّام على مستوى أكثر دقّةً ممّا قام به هو على مستوى الساعات. وكما أشرنا في الفصل الرّابع إنّ مثل هذه المحاكاة يجب أن تأخذ في الحسبان نظريّة ابن العربي في الخلق في ستّة أيّام وأنّ الأسبوع على الحقيقة هو المكان والزّمان معاً.

وبشكل عام إنّ إمكانيات اختبار هذه الفرضيّات في الفيزياء متنوّعة وتستحقّ المحاولة ولكنّها تحتاج إلى جهود جدّية من متخصّصين سواء في الفيزياء التجريبيّة والفيزياء النظريّة، ونحن في هذا الكتاب نهتمّ فقط بالجوانب الكونيّة والفلسفيّة كما سنناقش بعضها في الأقسام التالية.


[588] في عام 1999 نال د. أحمد زويل جائزة نوبل من أجل أبحاثه المتعلّقة بتقنيّة الليزر السريعة التي تستطيع تصوير الذرّات أثناء تحرّكها داخل الجزيئة في أثناء التفاعل الكيميائي (أنظر في البيان الصحفي لجائزة نوبل 1999 في الكيمياء من قبل الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم، 12 أكتوبر/تشرين الأول 1999). وقد عرف هذا الاكتشاف باسمfemtochemistryحيث يمكن تصوير الذرّات على فترات قصيرة من رتبة الفيمتوFemtoوهي تساوي (10-15) من الثانية (أي جزء من ألف مليون مليون جزء من الثانية)، ومع ذلك فإنّ هذا الزّمن لا يزال كبيراً جدّاً لملاحظة تكميم الزّمن والذي يتوقّع أن يحصل قرب زمن بلانك (10-43من الثانية) كما ذكرنا في الفصل الأوّل. للمزيد حول هذا الموضوع انظر في مقالة أحمد زويل الأساسية:

A.H. Zewail, 'The Birth of Molecules',Scientific American, Dec. 1990, p. 40-46.

[589] الفتوحات المكية: ج1ص39س2.

[590] الفتوحات المكية: ج1ص48س17.

[591] الفتوحات المكية: ج1ص721س18.

[592] الفتوحات المكية: ج3ص276س6.

[593] انظر مثلاً في:

Richard V. Gaines, H. Catherine Skinner, Eugene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King,Dana's New Mineralogy(John Wiley & Sons, 1997).


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب


Other Pages Related to Search Keywords:

  • ... Single Monad Model =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Duality Of Time =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Ultimate Symmetry =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Cosmology =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Space-time =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Spacetime =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Speed Of Light =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Supersymmetry =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Islamic Cosmology =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Ibn Al-arabi =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Mohamed Haj Yousef =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Complex Time =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


  • ... Imaginary Time =>:

  • ... gene E. Foord, Brian Mason, and Abraham Rosenzweig, with sections by Vandall T. King, Dana's New Mineralogy (John Wiley & Sons, 1997).     البحث في نص الكتاب ...


Welcome to the Single Monad Model of the Cosmos and Duality of Time Theory
Forgot Password? - [Register]

Message from the Author:

I have no doubt that this is the most significant discovery in the history of mathematics, physics and philosophy, ever!

By revealing the mystery of the connection between discreteness and contintuity, this novel understanding of the complex (time-time) geometry, will cause a paradigm shift in our knowledge of the fundamental nature of the cosmos and its corporeal and incorporeal structures.

Enjoy reading...

Mohamed Haj Yousef


Check this detailed video presentation on "Deriving the Principles of Special, General and Quantum Relativity Based on the Single Monad Model Cosmos and Duality of Time Theory".

Download the Book "DOT: The Duality of Time Postulate and Its Consequences on General Relativity and Quantum Mechanics" or: READ ONLINE .....>>>>



Subsribe to Newsletter:


The science of Time is a noble science, that reveals the secret of Eternity. Only the Elites of Sages may ever come to know this secret. It is called the First Age, or the Age of ages, from which time is emerging.
Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: Volume I, page 156. - Trns. Mohamed Haj Yousef]
quote