اليوم الرابع من الخلق (يوم الأربعاء)
ويوم الأربعاء وُجدت حركته عن صفة الإرادة فما في العالَم جزء إلا وهو يقصد تعظيم موجده،[334] والفلك المقابل له هو فلك عطارد في السماء السادسة من الأرض، وهذه السماء خلقت من توجّه الاسم الإلهي المحصي وذلك في منـزلة الزبانا (وهي المنـزلة السادسة عشر للقمر) وأسكن فيها عيسى عليه السلام،[335] فكل أمر علمي يكون في يوم الأربعاء فمن روحانية عيسى عليه السلام وهو يوم النور وكان له نظر إلينا في دخولنا في هذا الطريق التي نحن اليوم عليها،[336] وكل أثر في عنصر النار والهواء فمن روحانية سباحة الكاتب في فلكه وكل أثر سفلي في ركن الماء والتراب فمن حركة فلك السماء الثانية. وللبدل صاحب هذا اليوم الإقليم السادس ومما يحصل له من العلوم في هذا اليوم وفي ساعته من الأيّام: علم الأوهام والإلهام والوحي والآراء والأقيِسة والرؤيا والعبادة والاختراع الصناعي والعطردة وعلم الغلط الذي يعْلق بعين الفهم وعلم التعاليم وعلم الكتابة والآداب والزجر والكهانة والسحر والطلسمات والعزائم.[337]
[335] الفتوحات المكية: ج2ص445س26.
[336] للمزيد عن علقة ابن العربي بعيسى عليه السلام، انظر في كتاب شمس المغرب: ص00.
[337] الفتوحات المكية: ج1ص155س26.


