اليوم الخامس من الخلق (يوم الخميس)
ويوم الخميس وُجدت حركته عن صفة القدرة فما في الوجود جزء إلا وهو متمكن من الثناء على موجده،[338] والمشتري هو الكوكب الموافق لهذا اليوم وهو في السماء السادسة من الأرض (الثانية من أعلى)، وخلقها الله تعالى من توجّه الاسم الإلهي العليم وخلق فلكها في منـزلة الصرفة (وهي المنـزلة الثانية عشر للقمر) وأسكن فيه موسى عليه السلام،[339] فكل سرّ يكون للعارفين وعلم وتجلّ فمن حقيقة موسى من هذه السماء وكل أثر يظهر في الأركان والمولّدات يوم الخميس فمن كوكب هذه السماء وحركة فلكها مجملاً من غير تفصيل ولها من الحروف الضاد المعجمة ومن المنازل الصرفة.[340] وكذلك كل أمر علمي يكون في يوم الخميس فمن روحانية موسى عليه السلام، وكل أثر علوي في ركن النار والهواء فمن سباحة المشتري، وكل أثر سفلي في عنصر الماء والتراب فمن حركة فلكه، ولهذا البدل من الأقاليم الإقليم الثاني ومميحصل له من العلوم في هذا اليوم وفي ساعاته من الأيّام: علم النبات والنواميس، وعلم أسباب الخير ومكارم الأخلاق، وعلم القربات، وعلم قبول الأعمال وأين ينتهي بصاحبها.[341]
[339] الفتوحات المكية: ج2ص444س25.
[340] الفتوحات المكية: ج2ص445س1.
[341] الفتوحات المكية: ج1ص155س30.


